الثلاثاء، 26 مايو 2026

فتح وكسر

وقيل: إن ثمامة بن أشرس لما غضب عليه الرشيد سلّمه إلى خادم يقال له ياسر، وكان الخادم يتفقّده ويحسن إليه حتى سمعه ثمامة يوما يقرأ: ويل يومئذ للمكذبين (بفتح الذال) فقال ثمامة: ويحك المكذّبين هم الأنبياء، اقرأ المكذّبين (بكسر الذال) . قد قيل لي إنك زنديق ولم أصدق. أتشتم الأنبياء؟ ثم هجره وتركه فلم يتفقّده فلما رضي عنه الرشيد وردّه إلى مجلسه، سأله يوما ما أشدّ الأشياء؟ فقال: عالم يجري عليه حكم جاهل.فظنّ الرشيد أنه تعريض به حتى عرّفه خبر الخادم

غرابة علم العروض

 ودخل أعرابي مسجد البصرة فانتهى إلى حلقة علم، يتذاكرون الأشعار والأخبار، وهو يستطيب كلامهم ثم أخذوا في العروض فلما سمع المفاعيل والفعول ورد عليه ما لم يعرفه فظنّ أنهم يأتمرون به فقام مسرعا وخرج وقال:

 قد كان أخذهم في الشعر يعجبني ... حتّى تعاطوا كلام الزنج والروم

لما سمعت كلاما لست أعرفه ... كأنه زجل الغربان والبوم

ولّيت منفلتا والله يعصمني ... من التقحم في تلك الجراثيم